ادعیه و زیارات فاطمیهآثار صوتی فاطمیهبزرگسالفاطمیهمتنیمخاطبیننوجواننوع محتوا

خطبه فدک به زبان عربی

خطبه فدک به زبان عربی (خطبة فدک)

گروه خدمتگزاران خطبه فدک به زبان عربی را برای شما گرامیان آماده کرده است. می توانید برای نشر در فضای مجازی و یا مکان های مختلف برای تبلیغ نام و یاد حضرت زهرا سلام الله علیها استفاده نمایید.

بخش ۱- خطبة فدک

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ‏

1. لَمّا اَجْمَعَ اَبُوبَكْرٍ عَلىٰ مَنْعِ فاطِمَةَ عليهاالسلام فَدَكاً وَ صَرَفَ عامِلَها مِنْها وَ بَلَغَها ذَلِكَ
2. لاثَتْ خِمارَها عَلىٰ رَأْسِها وَ اشْتَمَلَتْ بِجِلْبابِها، وَ اَقْبَلَتْ فى لُمَّةٍ مِنْ حَفَدَتِها وَ نِساءِ قَوْمِها، تَجُرُّ أَدْراعَها، تَطَأُ ذُيُولَها، ما تَخْرِمُ مِشْيَتُها مِشْيَةَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى ‌اَللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَ آلِهِ.
3. حَتّى دَخَلَتْ عَلىٰ اَبِى‏بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ فى حَشْدٍ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الاَنْصارِ وَ غَيْرِهِمْ. فَنِيطَتْ دُونَها وَ دُونَ النّاسِ مُلاءَةٌ فَجَلَسَتْ.
4. ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْقُلُوبُ وَ ذَرَفَتْ لَهَا الْعُيُونُ وَ اَجْهَشَ الْقَوْمُ لَها بِالْبُكاءِ وَ النَّحِيبِ، فَارْتَجَّ الْمَجْلِسُ.
5. ثُمَّ اَمْهَلَتْ هُنَيَّةً حَتّٰى اِذا سَكَنَ نَشِيجُ الْقَوْمِ وَ هَدَأَتْ فَوْرَتُهُمْ
6. اِفْتَتَحَتِ الْكَلامَ بِحَمْدِ اللّهِ وَ الثَّناءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلاةِ عَلىٰ رَسُولِهِ، فَعادَ الْقَوْمُ فى بُكائِهِمْ، فَلَمّا اَمْسَكُوا عادَتْ عليهاالسلام فى كَلامِها فَقالَتْ


بخش 2 – خطبة فدک

7. اَبْتَدِءُ بِحَمْدِ مَنْ هُوَ اَوْلىٰ بِالْحَمْدِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَجْدِ. اَلْحَمْدُ لِلّهِ عَلىٰ ما اَنْعَمَ، وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلىٰ ما اَلْهَمَ، وَ الثَّناءُ بِما قَدَّمَ، مِنْ عُمُومِ نِعَمٍ ابْتَدَأَها، وَ سُبُوغِ آلاءٍ اَسْداها، وَ اِحْسانِ مِنَنٍ والاها.
8. اَحْمَدُهُ بِمَحامِدَ جَمَّ عَنِ الاِحْصاءِ عَدَدُها، وَ نَأىٰ عَنِ الْمُجازاةِ أَمَدُها، وَ تَفاوَتَ عَنِ الاِدْراكِ أَبَدُها، وَ نَدَبَهُمْ لاِسْتِزادَتِها بِالشُّكْرِ لاِتِّصالِها، وَ اسْتَخْذَى الْخَلْقَ بِاِنْزالِها، وَ اسْتَحْمَدَ اِلىٰ الْخَلائِقِ بِاِجْزالِها، وَ ثَنّٰى بِالنَّدْبِ اِلىٰ اَمْثالِها .
9. وَ اَشْهَدُ اَنْ لا اِلٰهَ اِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، كَلِمَةٌ جَعَلَ الاِخْلاصَ تَأْوِيلَها، و ضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَها، وَ اَبانَ فِى الْفِكَرِ مَعْقُولَها.
10. اَلْمُمْتَنِـعُ مِنَ الاَبْصارِ رُؤْيَتُهُ، وَ مِنَ الْاَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَ مِنَ الاَوْهامِ الاِحاطَةُ بِهِ.
11. اِبْتَدَعَ الاَشْياءَ لا مِنْ شَىْ‏ءٍ كانَ قَبْلَها، وَ اَنْشَأَها بِلاَ احْتِذاءِ اَمْثِلَةٍ اِمْتَثَلَها.
12. كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ، وَ ذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ اِلىٰ تَكْوِينِها، وَ لا فائِدَةٍ لَهُ فى تَصْوِيرِها، اِلّا تَثْبِيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَ تَنْبِيهاً عَلىٰ طاعَتِهِ، وَ اِظْهاراً لِقُدْرَتِهِ، وَ دَلالَةً عَلىٰ رُبُوبِيَّتِهِ وَ تَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وَ اِعْزازاً لِدَعْوَتِهِ.
13. ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ عَلىٰ طاعَتِهِ وَ وَضَعَ الْعِقابَ عَلىٰ مَعْصِيَتِهِ، ذِيادَةً لِعِبادِهِ عَنْ نَقِمَتِهِ، وَ حِياشَةً لَهُمْ اِلىٰ جَنَّتِهِ


بخش 3 – خطبة فدک

14. وَ اَشْهَدُ اَنَّ أَبِى مُحَمَّداً صَلَّى ‌اَللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَ آلِهِ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، اِخْتارَهُ قَبْلَ اَنْ يَجْتَبِلَهُ، وَ اصْطَفاهُ قَبْلَ اَنْ يَبْتَعِثَهُ، وَ سَمّاهُ قَبْلَ اَنْ يَسْتَنْجِبَهُ.
15. اِذِ الْخَلائِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَ بِسِتْرِ الْاَهاوِيلِ مَصُونَةٌ، وَ بِنِهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللّهِ تَعالىٰ بِمَآئِلِ الْأُمُورِ، وَ اِحاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَ مَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الْمَقْدُورِ .
16. اِبْتَعَثَهُ اللّهُ اِتْماماً لِأَمْرِهِ، وَ عَزِيمَةً عَلىٰ اِمْضاءِ حُكْمِهِ، وَ اِنْفاذاً لِمَقادِيرِ حَتْمِهِ.
17. فَرَأَى الْأُمَمَ فِرَقاً فى اَدْيانِها، عُكَّفاً عَلىٰ نِيرانِها، عابِدَةً لِاَوْثانِها، مُنْكِرَةً لِلّهِ مَعَ عِرْفانِها .
18. فَأَنارَ اللّهُ بِأَبِى مُحَمَّدٍ صَلَّى ‌اَللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَ آلِهِ ظُلَمَها، وَ فَرَّجَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَها، وَ جَلا عَنِ الاَبْصارِ عَمَهَها، وَ عَنِ الاَنْفُسِ غُمَمَها.
19. وَ قامَ فِى النّاسِ بِالْهِدايَةِ، فَاَنْقَذَهُمْ مِنَ الْغَوايَةِ، وَ بَصَّرَهُمْ مِنَ الْعَمايَةِ، وَ هَداهُمْ اِلىٰ الدِّينِ الْقَوِيمِ، وَ دَعاهُمْ اِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ.
20. ثُمَّ قَبَضَهُ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اِلَيْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ اخْتِيارٍ، رَغْبَةً بِمُحَمَّدٍ صَلَّى ‌اَللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَ آلِهِ عَنْ تَعَبِ هَذِهِ الدَّارِ، مَوْضُوعاً عَنْهُ اَعْباءُ الْاَوْزارِ، مَحْفُوفاً بِالْمَلائِكَةِ الْاَبْرارِ، وَ رِضْوانِ الرَّبِّ الْغَفّارِ، وَ مُجاوَرَةِ الْمَلِكِ الْجَبّارِ .
21. صَلَّى اللّهُ عَلىٰ أَبِى، نَبِيِّهِ، وَ أَمِينِهِ عَلَى الْوَحْىِ وَ صَفِيِّهِ، وَ خِيَرَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ وَ رَضِيِّهِ .فَعَلَيْهِ الصَّلاةُ وَ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ.


بخش 4 – خطبة فدک

22. ثُمَّ الْتَفَتَتْ عليهاالسلام اِلىٰ أَهْلِ الْمَجْلِسِ وَ قالَتْ لِجَمِيعِ الْمُهاجِرِينَ وَ الْاَنْصارِ
23. وَ اَنْتُمْ، عِبادَ اللّهِ، نَصْبُ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ، وَ حَمَلَةُ دِينِهِ وَ وَحْيِهِ، وَ أُمَناءُ اللّهِ عَلىٰ اَنْفُسِكُمْ، وَ بُلَغاؤُهُ اِلَى الْأُمَمِ حَوْلَكُمْ، زَعِيمُ حَقٍّ لِلّهِ فِيكُمْ، وَ عَهْدٌ قَدَّمَهُ اِلَيْكُمْ.


بخش 5 – خطبة فدک

24. وَ نَحْنُ بَقِيَّةٌ اِسْتَخْلَفَها عَلَيْكُمْ، وَ مَعَنا كِتابُ اللّهِ النّاطِقُ، وَ الْقُرْآنُ الصّادِقُ، وَ النُّورُ السّاطِعُ، وَ الضِّياءُ اللاّمِعُ
25. بَيِّنَةٌ بَصائِرُهُ، وَ آىٌ مُنْكَشِفَةٌ سَرائِرُهُ، وَ بُرْهانٌ فِينا مُتَجَلِّيَةٌ ظَواهِرُهُ، مُدِيمٌ لِلْبَرِيَّةِ اسْتِماعُهُ، مُغْتَبِطَةٌ بِهِ اَشْياعُهُ. قائِدٌ اِلَى الرِّضْوانِ اتِّباعُهُ، مُؤَدٍّ اِلىٰ النَّجاةِ اسْتِماعُهُ
26. فِيهِ تِبْيانُ حُجَجِ اللّهِ الْمُنَوَّرَةِ، وَ مَواعِظُهُ الْمُكَرَّرَةُ، وَ عَزَائِمُهُ الْمُفَسَّرَةُ، وَ مَحارِمُهُ الْمُحَذَّرَةُ، وَ اَحْكامُهُ الْكافِيَةُ، وَ بَيِّناتُهُ الْجالِيَةُ، وَ جُمَلُهُ الشّافِيَةُ، وَ فَضائِلُهُ الْمَنْدُوبَةُ، وَ رُخَصُهُ الْمَوْهُوبَةُ، وَ رَحْمَتُهُ الْمَرْجُوَّةُ وَ شَرائِعُهُ الْمَكْتُوبَةُ.


بخش 6 – خطبة فدک

27. فَفَرَضَ اللّهُ الْاءِيمانَ تَطْهِيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ
28. وَ الصَّلاةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ عَنِ الْكِبْرِ
29. وَ الزَّكاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَ تَزْيِيداً فِى الرِّزْقِ
30. وَ الصِّيامَ تَثْبِيتاً لِلاِخْلاصِ
31. وَ الْحَجَّ تَشْيِيداً لِلدِّينِ وَ اِحْياءً لِلسُّنَنِ وَ اِعْلاناً لِلشَّرِيعَةِ
32. وَ الْعَدْلَ تَنْسِيقاً لِلْقُلُوبِ وَ تَمْكِيناً لِلدِّينِ
33. وَ طاعَتَنا أَهْلَ الْبَيْتِ نِظاماً لِلْمِلَّةِ. وَ إِمامَتَنا أَماناً مِنَ الْفُرْقَةِ
34. وَ الْجِهادَ عِزّاً لِلْاِسْلامِ وَ الصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى اسْتِيجابِ الْأَجْرِ
35. وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعامَّةِ، وَ النَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ تَنْزِيهاً لِلدِّينِ
36. وَ بِرَّ الْوالِدَيْنِ وِقايَةً مِنَ السَّخَطِ
37. وَ صِلَةَ الْاَرْحامِ مَنْسَأَةً فِى الْعُمْرِ وَ مَنْماةً لِلْعَدَدِ
38. وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّماءِ وَ الْوَفاءَ بِالنَّذْرِ تَعْرِيضاً لِلْمَغْفِرَةِ
39. وَ تَوْفِيَةَ الْمَكايِيلِ وَ الْمَوازِينِ تَغْيِيراً لِلْبَخْسِ
40. وَ النَّهْىَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزِيهاً عَنِ الرِّجْسِ
41. وَ اجْتِنابَ قَذْفِ الْمُحْصَناتِ حِجاباً لِلَّعْنَةِ
42. وَ مُجانَبَةَ السَّرِقَةِ اِيجاباً لِلْعِفَّةِ
43. وَ التَّنَزُّهَ عَنْ أَكْلِ مالِ الْيَتِيمِ وَ الْاِسْتِيثارِ بِهِ إِجارَةً مِنَ الظُّلْمِ
44. وَ النَّهْىَ عَنِ الزِّنا تَحَصُّناً مِنَ الْمَقْتِ
45. وَ الْعَدْلَ فِى الاَحْكامِ اِيناساً لِلرَّعِيَّةِ
46. وَ تَرْكَ الْجَوْرِ فِى الْحُكْمِ اِثْباتاً لِلْوَعِيدِ
47. وَ حَرَّمَ اللّهُ الشِّرْكَ اِخْلاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ
48. فَـ {اتَّقوُا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لاتَمُوتُنَّ اِلّا وَ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} وَ لا تَتَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ
49. وَ اَطِيعُوهُ فِيما أَمَرَكُمْ بِهِ وَ انْتَهُوا عَمّا نَهاكُمْ عَنْهُ، وَ اتَّبِعُوا الْعِلْمَ وَ تَمَسَّكُوا بِهِ، فَـ {اِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ}
50. فَاحْمَدُوا اللّهَ الَّذِى بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغىٰ مَنْ فِى السَّماواتِ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ اِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ، فَنَحْنُ وَسِيلَتُهُ فى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ آلُ رَسُولِهِ وَ نَحْنُ خاصَّتُهُ وَ مَحَلُّ قُدْسِهِ وَ نَحْنُ حُجَّةُ غَيْبِهِ وَ وَرَثَةُ اَنْبِيائِهِ.


بخش 7 – خطبة فدک

51. ثُمَّ قالَتْ عليهاالسلام :اَيُّهَا النّاسُ، اِعْلَمُوا اَنِّى فاطِمَةُ وَ أَبِى مُحَمَّدٌ صَلَّى ‌اَللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَ آلِهِ رَسُولُ رَبِّكُمْ وَ خاتَمُ اَنْبِيائِكُمْ!
52. اَقُولُها عَوْداً عَلىٰ بَدْءٍ، وَ لا اَقُولُ ما اَقُولُ غَلَطاً، وَ لا اَفْعَلُ ما اَفْعَلُ شَطَطاً وَ ما اَنَا مِنَ الْكاذِبِينَ. فَاسْمَعُوا اِلَىَّ بِاَسْماعٍ واعِيَةٍ وَ قُلُوبٍ راعِيَةٍ.


بخش 8 – خطبة فدک

53. ثُمَّ قالَتْ عليهاالسلام: {بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ اَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} .
54. فَاِنْ تَعْزُوهُ وَ تَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أَبِى دُونَ نِسائِكُمْ! وَ أَخَا ابْنِ عَمِّى دُونَ رِجالِكُمْ وَ لَنِعْمَ الْمَعْزِىُّ اِلَيْهِ.
55. فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنِّذارَةِ، مائِلاً عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، حائِداً عَنْ سُنَّتِهِمْ، ضارِباً لِثَبَجِهِمْ، آخِذاً بِاَكْظامِهِمْ، داعِياً اِلىٰ سَبِيلِ رَبِّهِ {بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
56. يَجُذُّ الاَصْنامَ، وَ يَنْكُتُ الْهامَ، حَتّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ
57. وَ حَتّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ وَ اَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَ نَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ، وَ هَدَأَتْ فَوْرَةُ الْكُفْرِ، وَ خَرِسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطِينِ، وَ طاحَ وَشِيظُ النِّفاقِ .وَ انْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَ الشِّقاقِ، وَ فُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الْاِخْلاصِ، فى نَفَرٍ مِنَ الْبِيضِ الْخِماصِ.
58. {وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِنْها}، نَبِيُّهُ، تَعْبُدُونَ الْأَصْنامَ وَ تَسْتَقْسِمُونَ بِالاَزْلامِ، مُذْقَةَ الشّارِبِ، وَ نُهْزَةَ الطّامِعِ، وَ قَبْسَةَ الْعَجْلانِ، وَ مَوْطِئَ الاَقْدامِ.
59. تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَ تَقْتاتُونَ الْقِدَّ، اَذِلَّةً خاشِعِينَ، {تَخافُونَ اَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ} مِنْ حَوْلِكُمْ.


بخش 9 – خطبة فدک

60. فَاَنْقَذَكُمُ اللّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالى بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ‌اَللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَ آلِهِ، بَعْدَ اللَّتَيّا وَ الَّتِى، وَ بَعْدَ اَنْ مُنِىَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَ ذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَ مَرَدَةِ أَهْلِ الْكِتابِ .
61. {كُلَّما اَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ اَطْفَأَهَا اللّهُ}، اَوْ نَجَمَ قَرْنُ الضَّلالَةِ اَوْ فَغَرَتْ فاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
62. قَذَفَ اَخاهُ عَلِيّاً فى لَهَواتِها، فَلايَنْكَفِئُ حَتّى يَطَأَ صِماخَها بِاَخْمَصِهِ، وَ يُخْمِدَ لَهَبَها بِحَدِّ سَيْفِهِ
63. مَكْدُوداً دَؤُوباً فى ذاتِ اللّهِ مُجْتَهِداً فى أَمْرِ اللّهِ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللّهِ سَيِّداً فى اَوْلِياءِ اللّهِ، مُشَمِّراً ناصِحاً مُجِدّاً كادِحاً، لاتَأْخُذُهُ فِى اللّهِ {لَوْمَةُ لائِمٍ}
64. وَ اَنْتُمْ فى بُلَهْنِيَةٍ وادِعُونَ آمِنُونَ فَرِحُونَ، وَ فى رَفاهِيَّةٍ مِنَ الْعَيْشِ فَكِهُونَ، تَأْكُلُونَ الْعَفْوَ وَ تَشْرَبُونَ الصَّفْوَ، تَتَرَبَّصُونَ بِنَا الدَّوائِرَ، وَ تَتَوَكَّفُونَ الْاَخْبارَ، وَ تَنْكِصُونَ عِنْدَ النِّزالِ، وَ تَفِرُّونَ عِنْدَ الْقِتالِ


بخش 10 – خطبة فدک

65. فَلَمَّا اخْتارَ اللّهُ لِنَبِيِّهِ دارَ اَنْبِيائِهِ وَ مَأْوىٰ اَصْفِيائِهِ وَ اَتَمَّ عَلَيْهِ ما وَعَدَهُ
66. ظَهَرَتْ فِيكُمْ حَسِيكَةُ النِّفاقِ وَ سَمَلَ جِلْبابُ الدِّينِ وَ اَخْلَقَ ثَوْبُهُ وَ نَحَلَ عَظْمُهُ وَ اَوْدَتْ رِمَّتُهُ
67. وَ نَطَقَ كاظِمُ الْغاوِينَ وَ نَبَغَ خامِلُ الْاَقَلِّينَ، وَ هَدَرَ فَنِيقُ الْمُبْطِلِينَ، فَخَطَرَ فى عَرَصاتِكُمْ.
68. وَ اَطْلَعَ الشَّيْطانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرِزِهِ هاتِفاً بِكُمْ .فَدَعاكُمْ فَاَلْفاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجِيبِينَ، وَ لِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلاحِظِينَ .
69. ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ ناهِضِينَ خِفافاً، وَ اَحْمَشَكُمْ فَأَلْفاكُمْ غِضاباً، فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ إِبِلِكُمْ وَ اَوْرَدْتُمُوها غَيْرَ شِرْبِكُمْ .
70. هٰذا وَ الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَ الْكَلْمُ رَحِيبٌ وَ الْجُرْحُ لَمّا يَنْدَمِلْ وَ الرَّسُولُ لَمّا يُقْبَرْ .
71. بِداراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ! {أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُوا، وَ اِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ}
72. فَهَيْهاتَ مِنْكُمْ وَ كَيْفَ بِكُمْ وَ {اَنّى تُؤْفَكُونَ}؟!
73. وَ كِتابُ اللّهِ بَيْنَ اَظْهُرِكُمْ. أُمُورُهُ ظاهِرَةٌ وَ اَحْكامُهُ زاهِرَةٌ وَ اَعْلامُهُ باهِرَةٌ وَ زَواجِرُهُ لائِحَةٌ، وَ أَوامِرُهُ واضِحَةٌ، قَدْخَلَّفْتُمُوهُ وَرآءَ ظُهُورِكُمْ.
74. أَرَغْبَةً ـ وَيْحَكُمْ ـ عَنْهُ تُرِيدُونَ أَمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ؟
75. {بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً} {وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْاِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ}
76. ثُمَّ لَمْ ‏تَلْبَثُوا اِلاّ رَيْثَ اَنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُها وَ يَسْلَسَ قِيادُها، ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَها وَ تُهَيِّجُونَ جَمْرَتَها.
77. وَ تَسْتَجِيبُونَ لِهُتافِ الشَّيْطانِ الْغَوِىِّ وَ اِطْفاءِ اَنْوارِ الدِّينِ الْجَلِىِّ وَ اِهْمالِ سُنَنِ النَّبِىِّ الصَّفِىِّ، تَشْرَبُونَ حَسْواً فِى ارْتِغاءٍ .
78. وَ تَمْشُونَ لِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فِى الْخَمَرِ وَ الضَّرَّاءِ وَ نَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلىٰ مِثْلِ حَزِّ الْمُدىٰ، وَ وَخْزِ السِّنانِ فِى الْحَشا.


بخش 11 – خطبة فدک

79. وَ اَنْتُمُ الْآنَ تَزْعُمُونَ اَنْ لا إِرْثَ لَنا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لا حَظَّ!
80. {أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ} تَبْغُونَ؟ {وَ مَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}. أَفَلا تَعْلَمُونَ؟! بَلىٰ، قَدْ تَجَلّىٰ لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضّاحِيَةِ اَنِّى إِبْنَتُهُ .
81. إِيْهاً مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَ اُبْتَزُّ إِرْثَ أَبِى؟
82. يَابْنَ أَبِى‏قُحافَةَ، أَفِى كِتابِ اللّهِ اَنْ تَرِثَ اَباكَ وَ لا اَرِثَ أَبِى؟! لَقَدْ جِئْتَ {شَيْئاً فَرِيّاً}، جُرْأَةً مِنْكُمْ عَلىٰ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ نَكْثِ الْعَهْدِ! أَ فَعَلىٰ عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللّهِ وَ نَبَذْتُمُوهُ {وَراءَ ظُهُورِكُمْ}؟
83. اِذْ يَقُولُ اللّهُ تَبارَكَ وَ تَعالىٰ: {وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ}، مَعَ ما قَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيىٰ وَ زَكَرِيّا اِذْ قالَ: {رَبِّ… فَهَبْ لِى مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِى وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}، وَ قالَ: {وَ اُولُوا الْاَرْحامِ بَعْضُهُمْ اَوْلىٰ بِبَعْضٍ فى كِتابِ اللّهِ}، وَ قالَ: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فى اَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، وَ قالَ: {اِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْاَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ}
84. فَزَعَمْتُمْ اَنْ لا حَظَّ لِى وَ لا إِرْثَ لِى مِنْ أَبِى وَ لا رَحِمَ بَيْنَنا!!
85. أَفَخَصَّكُمُ اللّهُ بِآيَةٍ اَخْرَجَ أَبِى مِنْها؟ أَمْ تَقُولُونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لايَتَوارَثُونَ؟ !
86. أَوَ لَسْتُ اَنَا وَ أَبِى مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ واحِدَةٍ؟ أَمْ اَنْتُمْ اَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَ عُمُومِهِ مِنْ أَبِى وَ ابْنِ عَمِّى؟!
87. فَدُونَكَها مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً مَزْمُومَةً، تَكُونُ مَعَكَ فى قَبْرِكَ وَ تَلْقاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ وَ نَشْرِكَ .
88. فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيامَةُ
89. وَ عَمّا قَلِيلٍ تُؤْفَكُونَ وَ عِنْدَ السّاعَةِ {يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ} وَ لايَنْفَعُكُمْ اِذْ تَنْدَمُونَ، {وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} {مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ}.


بخش 12 – خطبة فدک

90. ثُمَّ الْتَفَتَتْ عليهاالسلام اِلىٰ قَبْرِ أَبِيها فَخَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ وَ قالَتْ:
91. قَدْ كَانَ بَعْدَكَ اَنْباءٌ وَ هَنْبَثَةٌ ********** لَوْ كُنْتَ شَاهِدَها لَمْ ‏تَكْثُرِ الْخَطَبُ
92. اِنَّا فَقَدْناكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَها ********** وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لا تَغِبُ
93. وَ كُلُّ اَهْلٍ لَهُ قُرْبى وَ مَنْزِلَةٌ ********** عِنْدَ الْاِلٰـهِ عَلَى الْاَدْنِينَ مُقْتَرِبٌ
94. اَبْدَتْ رِجالٌ لَنا نَجْوىٰ صُدُورِهِمُ ********** لَمّا مَضَيْتَ وَ حالَتْ دُونَكَ التُّرَبُ
95. تَجَهَّمَتْنا رِجالٌ وَ اسْتُخِفَّ بِنا ********** لمّا فُقِدْتَ وَ كُلُّ الْأَرْضِ مُغْتَصَبٌ
96. سَيَعْلَمُ الْمُتَوَلِّى ظُلْمَ حامَتِنا ********** يَوْمَ الْقِيامَةِ اَنّىٰ سَوْفَ يَنْقَلِبُ
97. وَ كُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضاءُ بِهِ ********** عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِى الْعِزَّةِ الْكُتُبُ
98. وَ كانَ جِبْرِيلُ بِالْآياتِ يُؤْنِسُنا ********** فَقَدْ فُقِدْتَ وَ كُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجِبٌ
99. ضاقَتْ عَلىَّ بِلادِى بَعْدَ ما رَحُبَتْ ********** وَ سِيمَ سِبْطاكَ خَسْفا فِيهِ لِى نَصَبٌ
100. فَلَيْتَ قَبْلَكَ كانَ الْمَوْتُ صادَفَنا ********** لَمّا مَضَيْتَ وَ حالَتْ دُونَكَ الْكُثُبُ
101. اِنّا رُزِئْنا بِما لَمْ‏ يُرْزَ ذُو شَجَنٍ ********** مِنَ الْبَرِيَّةِ لا عُجْمٌ وَ لا عَرَبٌ
102. فَسَوْفَ نَبْكِيكَ ما عِشْنا وَ ما بَقِيَتْ ********** لَنَا الْعُيُونُ بِتِهْمالٍ لَهُ سَكَبٌ
103. وَ وَصَلَتْ ذلِكَ بِاَنْ قالَتْ:
104. قَدْ كُنْتُ ذاتَ حَمِيَّةٍ ما عِشْتَ لِى ***** اَمْشِى الْبَراحَ وَ اَنْتَ كُنْتَ جَناحِى
105. فَالْيَوْمَ اَخْضَعُ لِلذَّلِيلِ وَ اَتَّقِى ***** مِنْهُ وَ اَدْفَعُ ظالِمِى بِالرّاحِ
106. وَ اِذا بَكَتْ قُمْرِيَّةٌ شَجْناً لَها ***** لَيْلاً عَلىٰ غُصْنٍ بَكَيْتُ صَباحِى


بخش 13 – خطبة فدک

107. ثُمَّ رَمَتْ بِطَرْفِها نَحْوَ الْاَنْصارِ فَقالَتْ :يا مَعْشَرَ الْبَقِيَّةِ، وَ اَعْضادَ الْمِلَّةِ، وَ حَضَنَةَ الْاِسْلامِ!
108. ما هٰذِهِ الْفَتْرَةُ عَنْ نُصْرَتِى وَ الْوِنْيَةُ عَنْ مَعُونَتِى وَ الْغَمِيزَةُ فى حَقِّى وَ السِّنَةُ عَنْ ظُلامَتِى؟ !
109. أَما كانَ رَسُولُ اللّهِ أَبِى صَلَّى ‌اَللَّهُ ‌عَلَيْهِ ‌وَ آلِهِ يَقُولُ: {الْمَرْءُ يُحْفَظُ فى وُلْدِهِ}؟
110. سَرْعانَ ما اَحْدَثْتُمْ، وَ عَجْلانَ ذا إِهالَةٍ! وَ لَكُمْ طاقَةٌ بِما اُحاوِلُ، وَ قُوَّةٌ عَلىٰ ما اَطْلُبُ وَ اُزاوِلُ .
111. أَتَقُولُونَ ماتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ؟
112. فَخَطْبٌ وَ اللّهِ جَلِيلٌ، اسْتَوْسَعَ وَهْيُهُ، وَ اسْتَنْهَرَ فَتْقُهُ، وَ فُقِدَ راتِقُهُ وَ اُظْلِمَتِ الْأَرْضُ لِغَيْبَتِهِ، وَ اكْتَأَبَتْ خِيَرَةُ اللّهِ وَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ انْتَثَرَتِ النُّجُومُ لِمُصِيبَتِهِ، وَ اَكْدَتِ الْآمالُ، وَ خَشَعَتِ الْجِبالُ وَ اُكِلَتِ الْاَمْوالُ، وَ اُضِيعَ الْحَرِيمُ وَ اُذِيلَتِ الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَماتِهِ، وَ فُتِنَتِ الْأُمَّةُ وَ غَشِيَتِ الظُّلْمَةُ وَ ماتَ الْحَقُّ .
113. فَتِلْكَ وَ اللّهِ النّازِلَةُ الْكُبْرىٰ، وَ الْمُصِيبَةُ الْعُظْمىٰ، لا مِثْلُها نازِلَةٌ وَ لا بائِقَةٌ عاجِلَةٌ .
114. اَعْلَنَ بِها كِتابُ اللّهِ فى اَفْنِيَتِكُمْ وَ فى مُمْساكُمْ وَ مُصْبَحِكُمْ، يَهْتِفُ بِها فى اَسْماعِكُمْ هِتافاً وَ صُراخاً وَ تِلاوَةً وَ اِلْحاناً .
115. وَ لَقَبْلَهُ ما حَلَّتْ بِاَنْبِياءِ اللّهِ وَ رُسُلِهِ، حُكْمٌ فَصْلٌ وَ قَضاءٌ حَتْمٌ، {وَ ما مُحَمَّدٌ اِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَاِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ اَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِى اللّهُ الشّاكِرِينَ}.


بخش 14 – خطبة فدک

116. إِيْهاً بَنِى قَيْلَةَ! أَاُهْضَمُ تُراثَ أَبِى وَ اَنْتُمْ بِمَرْأًى مِنِّى وَ مَسْمَعٍ وَ مُنْتَدًى وَ مَجْمَعٍ؟
117. تَلْبَسُكُمُ الدَّعْوَةُ وَ تَشْمَلُكُمُ الْخَبْرَةُ، وَ فِيكُمُ الْعُدَّةُ وَ الْعَدَدُ، وَ لَكُمُ الدّارُ وَ الْجُنَنُ وَ الْاَداةُ وَ الْقُوَّةُ، وَ عِنْدَكُمُ السِّلاحُ وَ الْجُنَّةُ
118. تُوافِيكُمُ الدَّعْوَةُ فَلاتُجِيبُونَ؟! وَ تَأْتِيكُمُ الصَّرْخَةُ فَلاتُغِيثُونَ؟! وَ اَنْتُمْ مَوْصُوفُونَ بِالْكِفاحِ، مَعْرُوفُونَ بِالْخَيْرِ وَ الصَّلاحِ .
119. وَ اَنْتُمُ الْاُولىٰ نُخْبَةُ اللّهِ الَّتِى انْتُخِبَتْ، وَ الْخِيَرَةُ الَّتِى اُخْتِيرَتْ لَنا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَبادَيْتُمُ الْعَرَبَ وَ بادَهْتُمُ الْأُمُورَ وَ تَحَمَّلْتُمُ الْكَدَّ وَ التَّعَبَ، وَ ناهَضْتُمُ الْأُمَمَ وَ كافَحْتُمُ الْبُهَمَ.
120. لانَبْرَحُ وَ تَبْرَحُونَ، نَأْمُرُكُمْ فَتَأْتَمِرُونَ. حَتّى اسْتَقامَتْ لَكُمْ مِنَّا الدّارُ وَ دارَتْ لَكُمْ بِنا رَحَى الْاِسْلامِ وَ دَرَّ حَلَبُ الْاَيّامِ وَ خَضَعَتْ نُعَرَةُ الشِّرْكِ، وَ سَكَنَتْ فَوْرَةُ الْإِفْكِ، وَ خَبَتْ نِيرانُ الْحَرْبِ، وَ هَدَأَتْ دَعْوَةُ الْهَرْجِ، وَ اسْتَوْسَقَ نِظامُ الدِّينِ.


بخش 15 – خطبة فدک

121. فَاَنّىٰ جُرْتُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ وَ اَسْرَرْتُمْ بَعْدَ الْاِعْلانِ وَ نَكَصْتُمْ بَعْدَ الْاِقْدامِ وَ اَشْرَكْتُمْ بَعْدَ الْإِيمانِ وَ جَبُنْتُمْ بَعْدَ الشَّجاعَةِ، عَنْ قَوْمٍ {نَكَثُوا اَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فى دِينِكُمْ. فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ اِنَّهُمْ لا اَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ}.
122. {أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَ هَمُّوا بِاِخْراجِ الرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشَوْهُ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.


بخش 16 – خطبة فدک

123. أَلا وَ قَدْ أَرى وَ اللّهِ اَنْ قَدْ اَخْلَدْتُمْ اِلَى الْخَفْضِ، وَ اَبْعَدْتُمْ مَنْ هُوَ اَحَقُّ بِالْبَسْطِ وَ الْقَبْضِ، وَ رَكَنْتُمْ اِلَى الدَّعَةِ.
124. وَ نَجَوْتُمْ بِالضِّيقِ مِنَ السَّعَةِ، فَعُجْتُمْ عَنِ الدِّينِ وَ مَجَجْتُمُ الَّذِى وَعَيْتُمْ وَ دَسَعْتُمُ الَّذِى سَوَّغْتُمْ.
125. فَـ {إِنْ تَكْفُرُوا اَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاِنَّ اللّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ} .
126. {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لايَعْلَمُهُمْ اِلَّا اللّهُ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا اَيْدِيَهُمْ فى اَفْواهِهِمْ وَ قالُوا اِنّا كَفَرْنا بِما اُرْسِلْتُمْ بِهِ وَ اِنّا لَفِى شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا اِلَيْهِ مُرِيبٍ}.


بخش 17 – خطبة فدک

127. أَلا وَ قَدْ قُلْتُ الَّذِى قُلْتُ عَلىٰ مَعْرِفَةٍ مِنِّى بِالْخَذْلَةِ الَّتِى خامَرَتْكُمْ وَ الْغَدْرَةِ الَّتِى اسْتَشْعَرَتْها قُلُوبُكُمْ .
128. وَ لٰكِنَّها فَيْضَةُ النَّفْسِ وَ نَفْثَةُ الْغَيْظِ وَ خَوَرُ القَناةِ وَ ضَعْفُ الْيَقِينِ وَ بَثَّةُ الصَّدْرِ وَ مَعْذِرَةُ الْحُجَّةِ.
129. فَدُونَكُمُوها فَاحْتَقِبُوها مُدْبِرَةَ الظَّهْرِ، مَهِيضَةَ الْعَظْمِ، خَوْراءَ الْقَناةِ، ناقِبَةَ الْخُفِّ، باقِيَةَ الْعارِ، مَوْسُومَةً بِغَضَبِ الْجَبّارِ وَ شَنارِ الْأَبَدِ، مَوْصُولَهً‏ بِـ {ـنارِ اللّهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الْاَفْئِدَةِ، اِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ}
130. فَبِعَيْنِ‏ اللّهِ ما تَفْعَلُونَ {وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.


بخش 18 – خطبة فدک

131. وَ اَنا ابْنَةُ {نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذابٍ شَدِيدٍ}
132. .{فَكِيدُونِى جَمِيعاً ثُمَّ لاتُنْظِرُونِ} فَاعْمَلُوا {اِنّا عامِلُونَ وَ انْتَظِرُوا اِنّا مُنْتَظِرُونَ} .
133. رَبَّنَا احْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ {وَ سَيَعْلَمُ الْكُفّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ}.
134. {وُ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ}، {وَ كُلَّ اِنْسانٍ اَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فى عُنُقِهِ}.
135. {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ}؛ وَ كَاَنَّ الْأَمْرَ قَدْ قُصِرَ.
صَدَقَ رَسولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّم


دسترسی سریع و آسان به راهکار و محتوا برای مناسبت‌های نیمه شعبان، غدیر، محرم و فاطمیه
برای مطالعه و مشاهده مطالب خدمتگزاران میتوانید به فهرست مطالب در زیر مراجعه نمایید.

فهرست مطالب محرم فهرست مطالب فاطمیه فهرست مطالب نیمه‌شعبان فهرست مطالب غدیر کتابخانه خدمتگزاران

نوشته های مشابه

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

دکمه بازگشت به بالا